عبد الملك الثعالبي النيسابوري
275
اللطائف والظرائف
باب مدح السواد أحسن ما قيل فيه قول أبي يوسف القاضي ، وقد جرى بين يدي الرشيد ذكر السواد من الألوان : يا أمير المؤمنين ، من فضائل السواد : أنه لم يكتب كتاب إلا به حتى كتاب اللّه تعالى . وكان يقول : النور في السواد ؛ يعني سواد الناظر . وقد أكثر الشعراء في مدح السواد ووصفه ، فمن أحاسنه قول أبي حفص في جارية له : أشبهك المسك واشبهته * قائمة ما كنت أو قاعدة لا شك إذ عرفكما واحد * أنّكما من طينة واحده وقال ابن العبسي : إن سعدى - واللّه يكلأ سعدى * ملكت بالسواد رقّ سوادي أشبهت ناظري وحبّة قلبي * فهي في العزّ ناظري وفؤادي لن يرى الناظرون شيئا وأن أش - * - رق حسنا إلا بنور السواد وقال بعض الكتّاب في غلام أسود : قالوا عشقت من البرية السودا * مهلا علقت بأضعف الأسباب